إسحاق بن راهويه
30
مسند ابن راهويه
بعدهم فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفحم ولا أحسن منه من في عائشة " . أيضا جاء أن معاوية - رضي الله عنه - سأل زيادا يوما اي الناس أبلغ ؟ فقال له : أنت يا أمير المؤمنين ، فقال له : " اعزم عليك " فقال له : حيث عزمت علي فأبلغ الناس عائشة فقال معاوية : ما فتحت بابا قط تريد أن تغلقه إلا أغلقته ، ولا أغلقت بابا تريد أن تفتحه إلا فتحته " . وقال أبو الزناد : " ما رأيت أحدا أروى الشعر من عروة فقيل له : ما أرواك يا أبا عبد الله : قال : وما روايتي من رواية عائشة ما كان ينزل بها شئ إلا أنشدت فيه شعرا " . وقال عروة : " ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا وأكثر " . عن الشعبي أن عائشة قالت : رويت للبيد نحوا من ألف بيت ، وكان الشعبي يذكرها فيتعجب من فقهها وعلمها ثم يقول : ما ظنكم بأدب النبوة " . وذكر الزركشي تحت الخاصية الثالثة والعشرين فقال : " كانت عائشة أفصحهن لسانا " . وقال أبو عمر ابن عبد البر : " إنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم : علم الفقه ، وعلم الطب ، وعلم الشعر " . وقد جمع الزركشي استدراكاتها على أعلام الصحابة في مسائل عديدة في الباب الثاني من كتابة الإجابة فذكر في مقدمة الاستدراكات ما استدركته على